الشنقيطي
269
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
واختلف العلماء فيه من ثلاث جهات : الأولى : هل يسقط بوفاته أو لا ؟ وقد ذكرنا أن الصحيح عدم السقوط . خلافا لأبي حنيفة . الثانية : في المراد بذي القربى . الثالثة : هل يفضل ذكرهم على أنثاهم أو لا ؟ أما ذوا القربى : فهم بنو هاشم ، وبنو المطلب ؛ على أظهر الأقوال دليلا ، وإليه ذهب الشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، ومجاهد ، وقتادة ، وابن جريج ، ومسلم بن خالد . قال البخاري في صحيحه ، في كتاب « فرض الخمس » . حدثنا عبد اللّه بن يوسف ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب . عن جبير بن مطعم . قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقلنا : يا رسول اللّه أعطيت بني المطلب وتركتنا ، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنما بنو المطلب ، وبنو هاشم شيء واحد » « 1 » . قال الليث : حدثني يونس وزاد قال جبير : ولم يقسم النبي صلى اللّه عليه وسلم لبني عبد شمس ، ولا لبني نوفل ، ا ه . وقال البخاري أيضا في المغازي : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أن جبير بن مطعم أخبره قال : مشيت أنا وعثمان ابن عفان إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقلنا : أعطيت بني المطلب من خمس خيبر ، وتركتنا ، ونحن بمنزلة واحدة منك ، فقال : « إنما بنو هاشم ، وبنو المطلب شيء واحد » ، قال جبير : لم يقسم النبي صلى اللّه عليه وسلم لبني عبد شمس ، وبني نوفل شيئا « 2 » ا ه . وإيضاح كونهم من النبي صلى اللّه عليه وسلم بمنزلة واحدة : أن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، وعثمان بن عفان بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف . فأولاد عبد مناف بن قصي أربعة : هاشم ، والمطلب ، وعبد شمس . وهم : أشقاء ؛ أمهم : عاتكة بنت مرة بن هلال السلمية ، إحدى عواتك سليم ؛ اللاتي هن جدات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهن ثلاث :
--> ( 1 ) كتاب الخمس حديث 3140 . ( 2 ) كتاب المغازي حديث 4229 .